مركز الأبحاث العقائدية

14

موسوعة من حياة المستبصرين

( 3 ) وفيه أيضاً عن ابن يزيد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن سليمان ، عن رجلين ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جُعلت فداك اسم سُمّينا به استحلّت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا . قال : " وما هو " ؟ قلت : الرافضة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّ سبعين رجلاً من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى ( عليه السلام ) فلم يكن في قوم موسى أحدٌ أشدٌّ اجتهاداً وأشدُّ حبّاً لهارون منهم ، فسمّاهم قوم موسى الرافضة ، فأوحى اللّه إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإنّي نحلتهم ، وذلك اسم قد نحلكموه اللّه " ( 1 ) . ( 4 ) وفي تفسير فرات : عن محمّد بن القاسم بن عبيد ، عن الحسن بن جعفر ، عن الحسين ، عن محمّد - يعني ابن عبد اللّه الحنظلي - عن وكيع ، عن سليمان الأعمش ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قلت : جُعلت فداك إنّ الناس يسمّونا روافض ، وما الروافض ؟ فقال : " واللّه ما هم سمّوكموه ، ولكنّ اللّه سمّاكم به في التوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى ( عليهما السلام ) وذلك أنّ سبعين رجلاً من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى فسمّاهم اللّه تعالى الرافضة ، وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم في التوراة حتّى يملكوه على لسان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . ففرّقهم اللّه فرقاً كثيرة وتشعبّوا شعباً كثيرة فرفضوا الخير فرفضتم الشرَّ وإستقمتم مع أهل بيت نبيكم ( عليهم السلام ) فذهبتم حيث ذهب نبيّكم ، واخترتم من اختار اللّه ورسوله ، فأبشروا ثُمّ أبشروا فأنتم المرحومون ، المتقبّل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ، ومن لم يلق اللّه بمثل ما لقيتم لم تقبل حسناته ولم يتجاوز عن سيئاته ، يا سليمان هل سررتك " ؟

--> 1 - المحاسن 1 : 157 حديث 92 .